منتدى اربد
اهلا وسهلا بكم في منتدى اربد بانطلاقه جديده
عزيزي الزائر لا تحرمنا مشاركاتك لدينا الكثير في الداخل لا يظهر الا عند التسجيل
اهلا وسهلا



 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف أحفظ القرآن؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1116
نقاط : 3091
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

مُساهمةموضوع: كيف أحفظ القرآن؟   الإثنين مايو 03, 2010 5:15 am

أختُنا تسأل: كيف أحفظ القرآن؟
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، ما أبعث به إليكم ليس مشكلةً بالمعنى الدارج، إنَّما هو سؤال النصيحة والمشورة، وجزاكم الله كلَّ خير.
المشكلة هي أنني أرغب جديًّا في حفظ القرآن الكريم وأتمنَّى ذلك، ولكنَّني لا أعرف كيف السبيل إلى ذلك؟ وما الطريقة المثلى كي أحفظه بيُسرٍ ولا أنساه؟ فالحاصل أنَّني أنسى ما أحفظه! لا أعرف كيف أبدأ بشكلٍ صحيحٍ وكيف أستمرّ، مع العلم أنَّ لديَّ الكثير من وقت الفراغ الذي أريد أن أستثمره في شيءٍ نافع، أسألكم النصح فأرشدوني، وجزاكم الله كلَّ الخير.
للعلم: لا يوجد في منطقتي مراكز لتعليم القرآن لأنتسب إليها.

يجيب عليها د. كمال المصري
أختنا الفاضلة، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكراً لك على ثقتك بنا، وتوجُّهك إلينا بطلب الرأي والمشورة، أمَّا بالنسبة لسؤالك عن كيفية حفظ القرآن الكريم، فقد تطرَّقنا سابقاً لهذا

وفي هذه الاستشارة بعض المعلومات الهامَّة حول حفظ القرآن الكريم، كما أنَّ فيها العديد من القواعد المعينة على حفظ كتاب الله تعالى، وهي التي كان قد تفضَّل بها فضيلة الشيخ محمَّد صالح المنجد، ويحسن بك الرجوع إليها للإجابة على ما طلبت.

ما أودُّ إضافته هنا هو ذكرٌ لبعض تجارب مَنْ حفظ القرآن الكريم، إذ قد يكون فيها فائدةٌ تضاف إلى رصيد قواعد الحفظ، وهو رصيد التجربة، مع التنبيه والتأكيد إلى أنَّ كلَّ إنسانٍ له قدراته وملَكاته الخاصَّة، ولا يوجد بشرٌ كآخر، وذكر التجارب السابقة ما هو إلا استكشاف كلِّ فردٍ منَّا لما في داخله من ملَكات، ثمَّ اختيار ما يناسبه شخصيًّا من خبرات الغير وتجاربهم، وهذه الأمثلة هي:

المثال الأوَّل: حَفِظ أحد الإخوة القرآن الكريم في مدَّة عامين ونصف العام، حيث قرَّر أن يحفظ جزءاً في الشهر، أي بمعدَّل رُبعَيْ حزبٍ في الأسبوع، ويقوم في الأسبوع الذي يليه بمراجعة الربعَيْن السابقَيْن مع حفظ ربعَيْن جديدَيْن، وكان يقوم آخر كلِّ شهرٍ بتسميع ما حفظه خلال الشهر كلِّه، ثمَّ يسمِّع بعد كلِّ ثلاثة شهورٍ ما حفظه خلال هذه المدَّة، وهكذا حتى أتمَّ حفظ كتاب الله تعالى، وخلال ذلك كان يعتمد في المراجعة عموماً على الاستماع لقراءة أحد القرَّاء المتقنين.

المثال الثاني: كان هناك شيخٌ يحفِّظ الناس القرآن الكريم، وكانت طريقته تعتمد على عدم تجاوزهم في الحفظ أكثر من ربع حزبٍ أسبوعيّا، وفي الأسبوع التالي يراجع الربع المحفوظ، ويحفِّظ الربع الجديد، والأسبوع الذي يليه يراجع الربعين المحفوظين، مع حفظ الربع التالي، وهكذا حتى ينتهي من الجزء، فيراجعه كلَّه، فإذا تأكَّد من ثبوته، انتقل إلى الجزء التالي، ثمَّ يراجع الجزئين معاً قبل أن ينتقل إلى الثالث.

المثال الثالث: أخٌ لم يلتزم بحجمٍ معيَّنٍ من الحفظ بقدر التزامه بحالته النفسيَّة، مع تأكيده على أنَّ أقلَّ عددٍ من الآيات يحفظه أسبوعيًّا هو عشر آيات، أمَّا أقصى حدٍّ للحفظ فكان مفتوحاً حسب قدرته الاستيعابيَّة وحالته النفسيَّة، مع التأكيد الدائم على عدم الانتقال لحفظٍ جديدٍ قبل التأكُّد من ثبوت القديم.

المثال الرابع: أخٌ آخر استطاع حفظ القرآن في أربعين يوما، حيث فرَّغ نفسه تماماً من كلِّ شيء، فكان يجلس في المسجد من بعد صلاة الفجر حتى ما بعد صلاة العشاء، وكان يقسم يومه نصفين: الأوَّل للحفظ، والثاني لمراجعة ما سبق، وهكذا حتى أتمَّ الحفظ.
مع التنبيه إلى أنَّ هذا المثال ليس هو المقياس، ولكنَّها قدراتٌ يهبها الله تعالى لأناسٍ معيَّنين، وقد ذكرته هنا من باب توضيح اتساع قدرات الناس وملكاتها، من حافظٍ لربع حزبٍ في الأسبوع إلى حافظٍ للقرآن الكريم في أربعين يوما.

وختاما، لا يفوتني التأكيد على التالي:
1- الاستماع.. الاستماع.. الاستماع: وهذا يحقِّق ثلاث مصالح:
أ- القراءة الصحيحة الخالية من الأخطاء اللفظيَّة والتجويديَّة، وفي هذا السياق أرشِّح تلاوة شيخ المقارئ المصريَّة الشيخ محمود خليل الحصري رحمه الله تعالى، نظراً لما يتميَّز به من حسنٍ في نطق الحروف، وإجادةٍ تامَّةٍ لأحكام التجويد، إضافةً إلى بطءٍ في القراءة يتيح لمستمعه متابعته بسهولة.
ب- تسهيل الحفظ وتثبيته، فالاستماع -بلا شكّ- يساعد كثيراً سواء في بدء الحفظ أو في مراجعة ما حُفِظ.
ج- للقرآن الكريم نسقٌ وجَرْسٌ مميَّزٌ وواضح، وكثرة الاستماع توجد في أذن المستمع هذا النسق والجرس، فإذا ما أخطأ في التسميع فإنَّ أذنه تستطيع أن تميِّز هذا الخطأ حتى وإن لم ينتبه هو له، وهذا بالطبع يساعد جدًّا في مراجعة ما تمَّ حفظه، وسأذكر تجربةً شخصيَّةً عن أحد علماء القراءات، بل وأعلام القرآن في عصرنا الحاضر، فقد كان يجلس كي يقرأ عليه تلامذته ما حفظوه من القرآن، وكان عدد القارئين في نفس الوقت يتراوح بين أربعة أو خمسة أشخاص، وكلٌ يقرأ من موضعٍ ختلفٍ من القرآن الكريم، فكان يصحِّح للجميع أخطاءهم دون عناء، بل كانت عينه تغفو في أحايين كثيرةٍ أثناء التسميع، فإذا ما أخطأ أحد القارئين وهو في سِنَته، انتبه وتيقَّظ وطلب من القارئ أن يعيد ما قرأ فيصحِّح له قراءته، وما ذلك إلا لأنَّ هذا القارئ قد خالف جرس القرآن في أذن الشيخ، فنبَّه ذلك الشيخ، فطلب الإعادة ممَّن يقرأ ليكتشف الشيخُ الخطأ ويصحِّحه

- المراجعة أساس الحفظ، فلا تغترِّي بسرعة الحفظ، بل انتبهي جيِّداً لضرورة المراجعة المستمرَّة، ويفضَّل في المراجعة أن تكون على أحد المتقنين لقراءة القرآن الكريم، إذ قد يقرأ أحدنا الآية خطأ، ثمَّ يحفظها على خطئها، فتثبت خطأً في الذاكرة، ويصعب تغييرها بعد ذلك.

3- الرفق بالنفس وعدم تحميلها ما هو فوق طاقتها، فإنَّ المنبَتَّ هنا لا حِفْظاً أبقى، ولا جديداً حَفِظ.

4- عدم القنوط أو اليأس، مهما كانت العقبات، ومهما زادت الإخفاقات، وثقي دائماً بأنَّ الله تعالى سيعينك ويوفِّقك ويشرح صدرك.

5- لكلِّ إنسانٍ طريقةٌ في اختيار ما يحفظ، وقد تعارف المتخصِّصون في التحفيظ على البدء بحفظ القرآن الكريم من بدايته، غير أنَّ العديد ممَّن تصدَّى لتحفيظ صغار السنِّ خاصَّةً بدأ من آخر المصحف، أي من جزء "عمّ" نظراً لسهولة الحفظ، وللإحساس بالإنجاز أكثر، وأنتِ بالخيار في أيِّ الطريقين، مع التأكيد على ضرورة الحفظ بالترتيب، حتى لا يحدث خلطٌ في الذهن بين السور وترتيبها في المصحف.

6- تقولين أنَّه ليس في منطقتك مراكز لتحفيظ القرآن الكريم، فلِمَ لا تضعي أنتِ اللبِنة الأولى لذلك؟ كيف؟ وما علاقة ذلك بحفظك أنت؟
أمَّا كيف: فابدئي في تجميع البنات في المسجد وحاولي تعليمهنَّ قراءة القرآن الكريم، وخطوةً خطوة، وبمساعدة أخواتٍ لك –إنْ وُجِدن- يمكن تطوير الأمر ليصل يوماً إلى مركزٍ لتحفيظ القرآن الكريم، فتنالين به أجر من تعلَّم فيه، وأجر كلِّ من حذا حذوك في منطقتك.
وأمَّا ما علاقة ذلك بحفظك: فببساطة، اجعلي الفتيات يقرأنَ الجزء الذي تحاولين حفظه أو مراجعته، وبكثرة قراءتهنَّ له يثبت في ذاكرتك أكثر وأكثر.

هذا ما عندي يا أختي خبَّرتك به، ولم يبقَ إلا أن أشدَّ على يديكِ داعياً الله تعالى أن يوفِّقك، ويزيد قوَّة ذاكرتك، وييسِّر دخول القرآن إلى قلبك، ونراك قريباً معلِّمةً لكلام الله تعالى، ومحفِّظةً لأبناء وبنات المسلمين... اللهمَّ آمين.


نقلاً عن موقع إسلام أون لاين

_________________
المدير العام
______________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://irbed.hooxs.com
 
كيف أحفظ القرآن؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اربد  :: المنتدى الأسلامي :: فتاوى ومسائل شرعيه-
انتقل الى: