يظهر تحرك أسعار نفط خام برنت على شاشات البورصة العالمية خلال الشهر الماضي، أن الحكومة ستتجه لرفع أسعار المشتقات النفطية، وفقا للتسعيرة المنتظر إقرارها اليوم.
ويؤكد تحرك أسعار خام برنت، الذي تعتمده الحكومة كمؤشر لحركة الأسعار العالمية، أن رفع الأسعار هذه المرة "يجب ألا يتجاوز الـ 5 %".
وما يرجح أن رفع الأسعار لن يتجاوز نسبة 5 % هو زيادة متوسط سعر خام برنت 4.1 % خلال الشهر الماضي، علما بأن الحكومة قامت برفع الأسعار في المرة الماضية بمتوسط 6.8 %، في حين ارتفع متوسط السعر العالمي بنسبة 5.8 %.
وكانت الحكومة قررت خلال الشهر الماضي رفع أسعار المشتقات النفطية الرئيسية (الكاز والبنزين والديزل) بنسب تراوحت 6.7 % و7.1 %.
يشار إلى أن متوسط سعر خام برنت بلغ خلال الشهر الماضي 82.5 دولار، ليسجل ارتفاعا من مستوى 79.2 دولار خلال الفترة التي اعتمدتها الحكومة لتعميم التسعيرة القائمة وبارتفاع نسبته 4.1 %.
يذكر أن وزارة الطاقة تعتمد بشكل أساسي على تحرك سعر خام برنت، بوصفه مؤشرا على تحرك أسعار النفط العالمية؛ من أجل احتساب متوسط السعر العالمي، علما بأن المملكة تستورد أغلب حاجاتها من النفط من المملكة العربية السعودية.
وبينت الوزارة أنها تتبع آلية محددة في تسعير المشتقات النفطية التي تعتمد على أساس متابعة الأسعار العالمية على شاشات بلاتس على مدى ثلاثين يوما بعد منتصف كل شهر، ثم تقوم بعد ذلك بعتم تاحذف التغير في الأسعار العالمية على الأسعار في السوق المحلية.
هذا وكان خام برنت سار باتجاه تصاعدي خلال الشهر الماضي؛ إذ ارتفع من مستوى 75 دولارا للبرميل إلى أن بلغ مستوى 86 دولارا مؤخرا، علما بأنه ظل مستقرا فوق مستوى 80 لأكثر من أسبوعين.
وحول توجهات أسعار النفط، تتجه التوقعات في الوقت الحالي نحو ارتفاع سعر البرميل صوب 90 دولارا خلال الشهرين المقبلين، وقد تتخلل هذا الارتفاع عمليات تصحيح نتيجة عمليات بيع لجني الأرباح.
ومن الجدير ذكره، أن أسعار النفط لاقت دعما أمس في ظل توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن يسجل مستوى الطلب العالمي على النفط انتعاشا في هذا العام ليصل إلى أعلى مستوياته على الاطلاق.
وتوقعت الوكالة أن يصل الطلب على النفط نحو مستوى 86.6 مليون برميل يوميا.
وفي مقابل سيناريو الارتفاع، يرى محللون أنه في حال انخفاض أسعار النفط فسوف تتجه نحو مستوى 75 دولارا للبرميل، في حين سيؤدي انحدارها دون هذا الحاجز للانخفاض نحو مستوى 69 دولارا للبرميل.[b]